مراحل البكالوريا الدولية

تعد البدايات الأهم في كل شيء, فهي تشكل حجر الأساس لما سيبنى عليها في المستقبل, فإما أن تكون البداية قوية ومشجعة لإكمال الطريق بحماس ودافعية كبيرة أو تكون السبب في قتل الرغبة لإكمال الطريق حتى النهاية. وذلك يطبق على نظام التعليم فعندما يبدأ الطفل تعليمه في بيئة مناسبة تزيد حماس الطفل ودافعيته للعلم والدراسة, يبدع فيها و يستقبل كافة المعلومات بسهولة وسرعة و يستمتع بالذهاب إلى المدرسة والتعرف على الأطفال وغيرها من الأمور كالنشاطات اللامنهجية.

ويعد نظام البكالوريا الدولية العالمي IB, من أنجح برامج التعليم في العالم, ويتكون هذا النظام من ثلاثة مراحل, أولها و أكثرها أهمية هو المرحلة التأسيسية للبكالوريا, والتي تضم الطلاب من عمر ال3-12 عام و توفر لهم الإمكانيات والأمور اللازمة لمنحهم أفضل بداية لمسيرتهم التعليمية, وبما أن نظام البكالوريا عالمي يتطلب ذلك العمل لإنشاء جيل على مستوى عالي من التميز والمعرفة, جيل قادر أن ينافس على مستوى عالمي ويبدع في كافة المجالات.

يحرص هذا النظام على تعليم لغة الحوار والتفاهم وتقبل الإختلافات واحترام الثقافات والتعايش معها, وكذلك تعلم احترام آراء الآخرين وتقبل آرائهم و التعاطف والتسامح مع الناس والتأقلم في أي بيئة وأي ظرف.

والمرحلة الإبتدائية من النظام الدولي تحرص على تربية جيل متسائل و باحث و مشارك يتقبل التحديات بعقل منفتح وبإيجابية وليس فقط مستمعاُ ومستقبلاً للمعلومات, وتعمل على تهيئة الفرد من البداية لما سيواجهه في البيئة الجامعية وبيئة العمل والمجتمع المحيط, فسن الأطفال من 3-12 يعد سن حرج في تكوين شخصية الفرد لذلك يجب الحرص والإنتباه نحو كل ما سيتعلمه الفرد ومحاولة تعليمه أكبر قدر من و المهارات و الأخلاق وتنميتها عنده وتعزيز مواهبه كذلك, ويتعلم الطفل في هذا النظام المواد العلمية الأساسية بالإضافة إلى لغة ثانية بجانب اللغة الأم فقد أثبتت الدراسات أن الأطفال في صغرهم يتعلمون اللغات بشكل أسرع وأسهل من الأكبر عمراً.

ينتقل الطفل من المرحلة الإبتدائية في نظام البكالوريا الدولي متمتعاً بالكثير من المهارات التي تساعده على التميز وإكمال تعليمه بقوة إلى المراحل الأُخرى للنظام, مما يؤهله مستقبلاً للوصول إلى ما يريد في الدراسة الجامعية والحياة العملية والتنافس والإبداع على مستوى عالمي بدون أي قيود, فهو يؤمن أنه يستطيع إنجاز كل شيء و الوصول إلى أي مكان يريده, فهو سيد نفسه وصاحب القرار لأنه يمتلك كل ما يؤهله لذلك. لكن عليك اختيار أفضل المدراس الخاصة ليحصل ابنك على التعليم المناسب.